زين 2009
من أجل تونس الغد
كلمة الرئيس بن علي بمناسبة حلول السنة الادارية الجديدة 2008

توجه الرئيس زين العابدين بن علي يوم الاثنين إلى الشعب التونسي بكلمة بمناسبة حلول السنة الإدارية الجديدة 2008.

و في ما يلي نص هذه الكلمة :

“ بسم الله الرحمان الرحيم

أيها المواطنون
أيتها المواطنات

نستقبل يوم الثلاثاء سنة إدارية جديدة أعادها الله على كل التونسيين والتونسيات داخل الوطن وخارجه باليمن والسعادة والرفاه.

إننا نودع سنة حافلة بالأحداث الوطنية والدولية الكبرى استطعنا خلالها أن نضيف إلى بلادنا عدة مكاسب وانجازات في مختلف المجالات رغم صعوبة الظروف العالمية وتحدياتها الجسيمة.

ونحن نشيد بهذه المناسبة بمناخ الحوار والتعاون والتضامن الذي ساد بلادنا خلال السنة المنقضية وشاركت فيه كل الأطراف السياسية والمهنية والاجتماعية وسائر مكونات المجتمع المدني.

وإننا عازمون خلال السنة الجديدة على مزيد تعميق هذا التوجه إثرائه ترسيخا للمسار الديمقراطي التعددي الذي أرسينا دعائمه ببلادنا منذ التغيير.

وستشهد السنة القادمة المزيد من الحيوية على الصعيد الوطني وذلك بانطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات الاجتماعية وتنظيم استشارة وطنية واسعة حول التشغيل وتنظيم حوار شامل مع الشباب.

وسنستكمل خلال السنة القادمة كذلك تنفيذ المشاريع الكبرى التي كنا بدأنا فيها إلى جانب الشروع في تنفيذ عدة مشاريع جديدة طموحة تغطي كل القطاعات وتؤسس لمرحلة أخرى حاسمة من مسيرتنا التنموية الشاملة.

كما سنثابر على دعم التنمية الجهوية ولاسيما بالمناطق التي تحظى بالأولوية وعلى إحكام التفاعل والتكامل بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والارتقاء التدريجي بنمو الناتج المحلي الإجمالي.

وسنواصل استقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية التي تقدم الإضافة المطلوبة في مجال بعث المشاريع المجددة والمؤسسات المهنية الواعدة والخدمات المساندة ذات الميزات التفاضلية العالية بما يوفر أكثر ما يمكن من فرص الشراكة التي تخدم اقتصادنا الوطني وتجعل من بلادنا قطبا تنمويا متميزا في محيطها الإقليمي والدولي.

ولابد لنا في هذا المجال من مضاعفة جهودنا والتعويل على أنفسنا وحسن التصرف في إمكانياتنا والمحافظة على مواردنا وترشيد استهلاكنا لقطع أشواط أخرى ناجحة على درب الرفاه والازدهار.

أما على الصعيد الخارجي فسنحرص على دعم مجالات التعاون الأوروبي-المتوسطي خصوصا ونحن نستعد للدخول مع مطلع السنة القادمة في منطقة تبادل حر مع الاتحاد الأوروبي كأول بلد من جنوب المتوسط يبلغ معه هذا المستوى المتقدم من الشراكة.

وسنعمل على مزيد تعزيز علاقات التواصل والتعاون التي تربطنا بأشقائنا وأصدقائنا في مختلف أنحاء العالم آملين أن تشهد السنة الجديدة انفراجا في الأزمات المطروحة حاليا على عصرنا وفي مقدمتها أزمة الشرق الأوسط التي نرجو أن تنتهي بحل عادل ودائم وشامل ينصف الشعب الفلسطيني الشقيق ويوفر الأمان والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.

كما نتطلع إلى أن يستأنف مغربنا العربي الكبير مسيرته على درب الوحدة والتكامل وأن يتمكن اتحادنا الإفريقي من التفرغ لقضايا التعمير والتنمية بقارتنا.

ونحن نأمل أن تكون سنة 2008 طالع خير على شعبنا وبلادنا وعلى أمتنا العربية والإسلامية والبشرية قاطبة فينتشر في العالم الأمن والسلام وتنعم سائر الشعوب بالتقدم والرخاء.

وكل عام وأنتم بخير
وكل عام وتونس بخير.

أضافها zine2009 @ 12:36 م
خبّر عن هذا المقال: KhabberDel.ici.ousDiggRedditY! MyWebGoogle Bookmarks
(0) comments


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية